İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ٢/ ١٧٧

وروى أبو هريرة، وزيد بن خالد، وزاد ابن عيينة: وشبل بن سعيد، أن النبي ﷺ قال في قصة العَسيف (١): "واغْدُ يا أُنَيْس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" (٢).

قال بكر: فصار هذان الخبران ناسخين للجلد في الثَّيِّب، وبقي الرجم على ما أنزل اللَّه ﵎ إذ القتل يأتي على كل شيء.

ولا اختلاف بين علماء الأمصار أن من شرب خمرًا وزنى وهو محصن فالحَدّان عندهم جميعًا للَّه ﷻ، فيسقط جَلْد الشّرب ويأتي الرجم على ذلك كلِّه، فلما كان ذلك كذلك، وكانت الحدود إذا اجتمعت للَّه ﵎ ليس لآدمي فيها حق، مثل القذف وما أشبهه، دخل بعضها في بعض، وأتى القتل على جميعِها، كان ذلك سبب إسقاط الجَلْد عن الثَّيِّب، فنَسخت سُنَّتُه سُنَّتَه.

ولا أعلم في سقوط الجَلْد بين فقهاء الأمصار خلافًا، وإنما تكلمت في ذلك على متأخر (٣) تعلق بحديث عُبادة، متَّبِعًا للشواذ من الأخبار، ومتعلقًا بالمنسوخ ليُعْرَف، ومع ذلك فحديث عُبادة في بدء الهجرة بعد ثلاث منها، وحديث أبي هريرةَ وصاحبيه بعد ذلك، لأن إسلام أبي هريرة في أول سنة سبع