İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ٢/ ٨

-﵁ على ذلك الاختلاف، فأُنزلت سورة براءة، فأَنْفَذ بها رسولُ اللَّه ﷺ عليًّا ليتلو الآيات على الناس في الموضع الذي يجتمع الفريقان فيه، وهو: منى، وينادي في الناس بما أمره به رسول اللَّه ﷺ من: "ألا يحج بعد العام مُشرِك، وألا يطوف بالبيت عُريان" (١)، وكانت العرب تطوف عُراة الرجالُ والنساء، فكانت المرأة تغطي فرجها بيدها وتقول:

اليوم يبدو (٢) بَعضُهُ أو كُلُّهُ ... فما بدا منه فلا أخِلّهُ (٣)

فنادى بذلك عليٌّ، وأعانه أبو هريرة وغيره بالنداء بمنى في مَجمَع الناس وفي سائر أسواقهم، قال علي: أمرني بأربع: "ألا يَقْربَ البيتَ بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأن يُتمم إلى كل ذي عهد عهده" (٤)، وذلك لمن لم يكن نقضَ العهد، فأما من نقض فليس يدخل في ذلك.

قال الزهري، عن حُميد بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤَذِّن يوم النحر بمنى، ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر (٥).

فلم يحج في العام الذي حج فيه رسول اللَّه ﷺ حجةَ الوداع مُشرِك، وأنزل اللَّه تعالى في العام الذي نبذ فيه أبو بكر ﵁ إلى المشركين: ﴿يَاأَيُّهَا