İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ١/ ٤٧٦

قطع في مِجَن ثمنه ثلاثة دراهم (١)، كذا قال مالك ﵁ (٢)، وقال بعضهم: قيمته (٣).

وقال أهل العراق: لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم، وروي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده من الصحيفة: أن النبي ﷺ قطع في مِجَنٍّ قيمته عشرة دراهم (٤)، وعن ابن عباس: كان ثمن المجن على عهد رسول اللَّه ﷺ عشرة دراهم (٥)، ولم يقل الذي قطع فيه، فتعلقوا بذلك ولا حجة لهم فيه، لأن من قطع في ثلاثة دراهم هو يقطع فيما زاد عليها، ولم يَقُل عنه ﷺ: لا تقطع اليد في أقل من هذا، فيكون ما دون العشرة ممنوعًا من القطع فيه، وكانت الآية وظاهر القرآن يوجب قطع كل سارق لزمه الاسم، إلا من أجمعوا ألَّا يقطع.

فإن قالوا: اليد محظورة إلا أن يجمعوا.

قيل لهم: القطع بكتاب اللَّه واجب إلا أن يجمعوا، فنقف عند إجماعهم.

فإن قال قائل: قد قطع عثمان في أترنجة قيمتها درهمان.

قلنا: في الرواية نظر لأهل النقل، ومع ذلك فإن الراوي قوّم درهمين، وقوم عثمان بالذهب، وكان يومئذ ثمانية دراهم بدينار، ألا ترى عمر بن الخطاب ﵀ جعل الدية مرة ثمانية آلاف ومرة عشرة آلاف ومرة اثنا عشر ألفًا لاختلاف القِيَم في الأوقات، ومع ذلك فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قطع في مجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم، ولم يقل: قيمته، فتردد ذلك إلى تقويم الراوي.