İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ١/ ٤٦١

وأما مس الذكر فإن مالكًا ﵁ كان لا يرى الوضوء فيه إلا على من مسه متعمدًا، وذلك أنه أجراه مجرى ملامسة النساء، ولو أجراه مجرى غيره من الحدث الذي يخرج من الإنسان، لأوجب فيه الوضوء على المتعمد وغير المتعمد، كما يجب الوضوء على من خرج منه الحدث عامدًا كان أو غير عامد، فدل ذلك على ما قلنا من أنه أدخله في معنى قوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، وإنما فارق الذكرُ سائرَ البدن لأنه يمسه لشهوة، والشهوة فيه إنما هي للنساء، فكان شيئًا يشبه بعضه بعضًا، فهما من باب واحد.

واتبع أصحابنا في ذلك مع مقارنة الشهوة ما رُوِي عن النبي ﷺ (١)، وعن سعد (٢)، وعن ابن عمر (٣)، وقام به الدليل عنده (٤)، وكان ما رواه طلق بن علي (٥) ما كان لغير شهوة -إن صح-، واللَّه أعلم.

وقد روي عن طلق أيضًا أن فيه الوضوء، واللَّه أعلم بصحته.

* * *