İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ١/ ٤٥٦

ما تأكلون من ذبائحهم، ويحتمل أن تكون الذبائح كلها، فلما احتمل الذكاة واحتمل ما يأكلون مما يُذكرن، كره مالك أكل الشحوم من غير أن يحرِّمها، فهذا مذهبه فيها توقيًا، واللَّه أعلم.

واحتج مالك ﵁ في أن المجوس ليسوا أهل كتاب بقوله ﷿: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦]، فلما قيل: ﴿عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾، علمنا أن الثالثة لا أصل لها.

واحتج أيضًا مالك ﵁ في ذلك أن النبي ﷺ لما كتب إلى عظيم الروم كتب في الكتاب: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] (١)، وكتب إلى كسرى فلم يكتب بذلك، وفي بعض ذلك كفاية لمن وُفِّق.

* * *