İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ١/ ٣٢٥

-ﷺ: "ادع إليّ المرأة وصاحبها"، فقال لعمهما: "أعطهما الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فلك" (١).

قال القاضي: أخطأ ابن عقيل في هذا الحديث، هما ابنتا (٢) سعد بن الربيع، وهو الذي قُتل يوم أحد، وقُتل ثابت في حرب مسيلمة باليمامة (٣).

وفي هذه الآية ذكر ما فوق الاثنتين من البنات، ولم يذكر الاثنتين (٤)، فكان في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ [مِثْلُ] (¬٥) حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ دليل على أنه إذا كان ذكر وأنثى، أن للذكر الثلثين، والأنثى الثلث، فإذا رجب لها مع الذكر الثلث، كان الثلث لها مع الأنثى آكد، فاحتيج -واللَّه أعلم- إلى ذكر ما فوق الأنثيين، ومع ذلك فاللغة توجب حكم الأنثيين، وفوق الأنثيين، بمعنى واحد، فيجوز أن يراد أنثيين فما فوقهما، قال اللَّه ﷿: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢]، وإنما يضرب الأعناق.

وقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾، ولدُ الصُّلب من الذكور والإناث، وولد بنيه وبني بنيه الذين ينسبون بآبائهم إليه من الذكور والإناث، فإذا اختلف ولد الصلب، أو ولد ولدٍ وفيهم ذكر، فقد استحقوا بجملتهم الدخول في هذه الآية، ويُنزَلون على قدر القرب منه، ونحن نبيِّن ذلك في كتاب الفرائض إن شاء اللَّه.