İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ١/ ٣٠٢

وقال علي بن أبي طالب ﵁ وقد سئل عن الحج والعمرة، فقال: أن تأتي بهما مؤتنفتين من دويرة أهلك (١).

فكان هذا خطابًا لمن أراد التطوع بهما، لأن النبي ﷺ لم يوجب عليه القصد إلا مرة واحدة، فعُلم أن العمرة إن يُطَّوع بها كما يُتَطوع بالحج بعد الحجة الواجبة، كان على من دخل فيها إتمامها.

وسئل النبي ﷺ عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال: "لا، ولأن تعتمر خير لك" (٢)، روى ذلك جابر، وروي في الحج مثله فقال: "مرة واحدة"، وأن النبي ﷺ قال: "وإن زدتَ فهو خير لك"، فبان بذلك أن قول اللَّه ﵎: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، إنما هو المتطوِّع بهما، واللَّه تعالى أعلم بما أراد من ذلك.

* * *