İçeriğe geç

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب المساجد

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ٢/ ٤٠

[٧٠٣] لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الزَّاي نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَطَفِقَ أَيْ جَعَلَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً هِيَ كِسَاءٌ لَهُ أَعْلَامٌ قَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ اسْتَشْكَلَ ذِكْرُ النَّصَارَى فِيهِ إِذْ نَبِيُّهُمْ عِيسَى ﵇ وَهُوَ لَمْ يَمُتْ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءٌ أَيْضًا لَكِنَّهُمْ غَيْرُ مُرْسَلِينَ كَالْحَوَارِيِّينَ وَمَرْيَمَ فِي قَوْلٍ أَوْ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ أَنْبِيَائِهِمْ لِلْمَجْمُوعِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَوِ الْمُرَادُ الْأَنْبِيَاءُ وَكِبَارُ أَتْبَاعِهِمْ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ يُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَوِ الْمُرَادُ بِالِاتِّخَاذِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاعًا أَوِ اتِّبَاعًا فَالْيَهُودُ ابْتَدَعَتْ وَالنَّصَارَى اتَّبَعَتْ وَلَا رَيْبَ أَنَّ النَّصَارَى تُعَظِّمُ قُبُورَ جَمْعٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يُعَظِّمُهُمُ الْيَهُودُ

[٧٠٤] أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْمُهُا رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَأُمَّ سَلَمَةَ اسْمُهُا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ إِنَّ أُولَئِكِ بِكَسْرِ الْكَافِ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ لَمَّا كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ وَيَجْعَلُونَهَا قِبْلَةً يَتَوَجَّهُونَ فِي الصَّلَاةِ