İçeriğe geç

حاشية السيوطي على سنن النسائي كتاب الأذان

حاشية السيوطي على سنن النسائي

الجلال السيوطي

Basılı sayfa ٢/ ٢٢

لِلْمَفْعُولِ وَيُرْوَى بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ عَلَى إِضْمَارِ الْمُنَادَى أَقْبَلَ زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَوَسْوَسَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَكْسُورِ قِيلَ هُوَ مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ وَقِيلَ مِنْ ثَوَّبَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ عِنْد الْفَزع لَا علام غَيْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالتَّثْوِيبِ هُنَا الْإِقَامَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ بِضَمِّ الطَّاءِ وَضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَمَعْنَاهُ يُوَسْوِسُ وَأَمَّا الضَّمُّ فَمِنَ الْمُرُورِ أَيْ يَدْنُو مِنْهُ فَيَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ فَيَشْغَلُهُ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ قَبْلُ إِنْ يَدْرِي بِالْكَسْرِ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَا وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ وَوَهَّاهُ الْقُرْطُبِيُّ فَإِنْ قِيلَ مَا الْحِكْمَةُ فِي هَرَبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ دُونَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ أُجِيبَ بِأَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّهُ يَهْرُبُ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْمُؤَذِّنَ فَيَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذّن جن وَلَا أنس الاشهد لَهُ وَقِيلَ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى الْإِعْلَانِ بِشَهَادَةِ الْحق وَقَالَ بن الْجَوْزِيِّ عَلَى الْأَذَانِ هَيْبَةٌ يَشْتَدُّ انْزِعَاجُ الشَّيْطَانِ بِسَبَبِهَا لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَقَعُ فِي الْأَذَانِ رِيَاءٌ وَلَا غَفْلَةٌ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّفْسَ تَحْضُرُ فِيهَا فَيَفْتَحُ لَهَا الشَّيْطَان أَبْوَاب الوسوسة وَقَالَ بن بَطَّالٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْ خُرُوجِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالشَّيْطَانِ