İçeriğe geç

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي القسم الثاني: [النص المحقق] الرواية بالمعنى

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Basılı sayfa ٢/ ٧٤

هَذَا كُلُّهُ فِيْمَنْ أخذَ مَنْ غَيْرِ تَصْنِيْفٍ، أمَّا مَنْ أخَذَ مِنْهُ، فَهوَ ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:

(والشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاَحِ (في التَّصْنِيْفِ قَطْعاً قَدْ حَظَرْ)، وفي نُسْخَةٍ: ((مُطْلَقاً حَظَرَ)) -، أي: مَنَعَ تَغْيِيْرَ اللَّفْظِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ بِلَفْظٍ آخَرَ بِمَعْنَاهُ.

لأنَّ مَا رَخَّصُوا بِسَبَبِهِ مِنَ المَشَقَّةِ في ضَبْطِ الألْفَاظِ، والجُمُودِ عَلَيْهَا مُنْتَفٍ في المُصَنَّفَاتِ؛ ولأنَّهُ إنْ مَلَكَ تَغْيِيْرَ اللَّفْظِ، فلاَ يَمْلِكُ تَغْيِيْرَ تَصْنِيْفِ غَيْرِهِ.

وقَضِيَّتُهُ تَخْصِيْصُ المَنْعِ بِما إذا رَوَيْنَا التَّصْنِيْفَ، أوْ نَسَخْنَاهُ، أمَّا إذا نَقَلْنَا مِنْهُ إلى أجْزَائِنَا وتَخَارِيْجِنا، فَلاَ: إذِ التَّصْنِيْفُ حِيْنَئِذٍ لَمْ يُغَيَّرْ. ذَكَرَهُ ابنُ دَقِيْقِ العِيْدِ (١)، وأَقَرَّهُ شَيْخُنَا، وعَلَيْهِ عَمَلُ جَمَاعَةٍ.

قَالَ ابنُ دَقِيْقِ العِيْدِ: ((لَكِنَّهُ لَيْسَ جَارِياً عَلَى الاصْطِلاَحِ، فَإِنَّ الاصطِلاحَ عَلَى أنْ لا تُغَيَّرَ الألْفَاظُ بَعْدَ الانْتِهَاءِ إلى الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ، سَوَاءٌ أَرَوَيْنَاها فِيْهَا أمْ نَقَلْنَاها مِنْهَا؟)) (٢). ووَافَقَهُ النَّاظِمُ عَلَى ذَلِكَ (٣).