İçeriğe geç

الأموال لابن زنجويه اجتباء الجزية والخراج وما يؤمر به من الرفق بأهلها، وينهى عنه من العنف

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Basılı sayfa ١/ ١٦٧

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٧٥ - أنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي صَنَعٍ، مِنْ صَاحِبِ الْأَبَرِ أَبَرٌ، وَمِنْ صَاحِبِ الْمَسَالِّ مَسَالٌّ، وَمِنْ صَاحِبِ الْحِبَالِ حِبَالٌ، ثُمَّ يَدْعُو الْعُرَفَاءَ فُيُعْطِيهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَيَقْسِمُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «خُذُوا هَذَا فَاقْتَسِمُوهُ» ، فَيَقُولُونَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَيَقُولُ: «أَخَذْتُمْ خِيَارَهُ وَتَرَكْتُمْ عَلَيَّ شِرَارَهُ، لِتُحْمَلَنَّ» .

١٧٦ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا تُوُجِّهَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ هَذِهِ الْأَمْتِعَةَ بِقِيمَتِهَا مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِمْ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ، وَلَا يَحْمِلُهُمْ إِلَى بَيْعِهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ إِرَادَةَ الرِّفْقِ بِهِمْ، وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ، وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ مُعَاذٍ حِينَ قَالَ: بِالْيَمَنِ: ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ. وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ حِينَ كَانَ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي الْجِزْيَةِ