İçeriğe geç

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق [سورة النساء (٤) : آية ٤٣]

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق

أبو بكر البيهقيالشافعي

Basılı sayfa ١/ ٤٩

وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ (رِوَايَةُ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ) : «يَتَيَمَّمُ إنْ خَافَ [إنْ مَسَّهُ الْمَاءُ «١» ] التَّلَفَ، أَوْ شِدَّةَ الضَّنَى» . وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: «فَخَافَ، إنْ أَصَابَهُ الْمَاءُ، أَنْ يَمُوتَ، أَوْ يَتَرَاقَى «٢» عَلَيْهِ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ. لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لِلْمَرِيضِ التَّيَمُّمَ. وَقِيلَ: ذَلِكَ الْمَرَضُ: الْجِرَاحُ وَالْجُدَرِيُّ. وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا:

مِنْ الْمَرَضِ- عِنْدِي مِثْلَهُمَا وَلَيْسَ الْحُمَّى وَمَا أَشْبَهَهَا-: مِنْ الرَّمَدِ وَغَيْرِهِ.-

عِنْدِي، مِثْلَ ذَلِكَ.»

قَالَ الشَّافِعِيُّ- فِي رِوَايَتِنَا: «جَعَلَ اللَّهُ الْمَوَاقِيتَ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَهَا وَإِنَّمَا أَمَرَ «٣» بِالْقِيَامِ إلَيْهَا إذَا دَخَلَ وَقْتُهَا وَكَذَلِكَ أَمَرَ «٤» بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ الْقِيَامِ إلَيْهَا، وَالْإِعْوَازِ مِنْ الْمَاءِ. فَمَنْ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَطَلَبَ الْمَاءَ لَهَا-: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ.»

أَخْبَرَنَا، أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : «وَإِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ بِمَاءٍ قَدْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ. لِأَنَّ «٥» اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) يَقُولُ (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ٥- ٦) فَكَانَ مَعْقُولًا. أَنَّ الْوَجْهَ لَا يَكُونُ مَغْسُولًا إِلَّا بِأَن يبتدأ لَهُ بِمَاءٍ «٦» فَيُغْسَلَ بِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ فِي الْيَدَيْنِ عِنْدِي- مِثْلُ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَجْهِ [من] أَن يبتدىء لَهما مَاءً فَيَغْسِلَهُمَا بِهِ. «٧» فَلَوْ أَعَادَ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ