İçeriğe geç

الطبقات السنية في تراجم الحنفية ٧٧٥ - الحسين بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب أبو طالب الزينبى الملقب نور الهدى

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Basılı sayfa ٣/ ١٦٦

أبا طالب ساجل به كلّ مغرق … ولا غرو أن يشأى الجواد المطهّم (١)

ودوما دوام النّيّرين فأنتما … لكفّ النّدى قلب نفيس ومعصم

ولولا كما كان العراق منغّصا … إلىّ ولم أحمده وهو مذمّم

وما خلتنى الغرّ وفى النّاس عالم … ويرزق بى أهل القريض وأحرم

هربت فظنّ الغمر أنّى يراعة … وقد يحجم المغلوب من حيث يقدم (٢)

وما عرّف التّبريز فالصّمت منطق … صرامة حدّ السيف فى الغمد تعلم

/لفقد المعانى أصبح الشّعر كاسدا … هو السّلك وهو الدّرّ فى السّلك ينظم

تهون القوافى عند من هان عرضه … وفيهنّ جرح للكريم ومرهم

ولكن إذا لم يكرم العلم أهله … فكيف يرجّى فى الأجانب مكرم

توسّمت فى الدنيا الأناة إنّما … يرى الغامضات الفارس المتوسّم

وقال أيضا يمدحه:

تصابى فى المشيب ومن تصابى … كما فى غمده الهندىّ صابا

وما لمع ابيضاض الشّيب إلاّ … ليورده من العيش الشّرابا

أمارات التّناقص لا توارى … وطوع يد الحوادث لا يحابى (٣)

لترتيب الحياة أشدّ خطبا … جنى عسلا وصبّ عليه صابا

ولو خيّرت لم يكن اختيارى … سوى أن يسبق الشّيب الشّبابا

قطاة فى الهداية كان فودى … وإن سمّته بعثته غرابا

لقد رفع الشّباب وكان بينى … وبين وصال من أهوى حجابا

ألا لا يكشفن برد الثّنايا … فلو قبّلته نفسى لذابا

وليس لوصل من يدعى فيأتى … عذوبة وصل من يدعى فيابى

يقول الناس ما أوجفت خيلا … على متهضّميك ولا ركابا

بشعرك أم بشعرك لاح شيب … فقلت كلاهما ضعفا وشابا

وذاك لأنّ ريح الظّلم هبّت … عليه فصار أمدحه عتابا