İçeriğe geç

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى مناقب أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، وثناء الأئمة عليه

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Basılı sayfa ١/ ٩٢

*وروى الخطيب أيضا (١)، عن النّضر بن محمّد، قال: دخل قتادة الكوفة، ونزل فى دار أبى بردة، فخرج يوما، وقد اجتمع إليه خلق كثير، فقال قتادة: والله الذى لا إله إلا هو، ما يسألنى اليوم أحد عن الحلال والحرام إلا أجبته.

فقام إليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا الخطّاب، ما تقول فى رجل غاب عن أهله أعواما، فظنّت امرأته أن زوجها مات، فتزوّجت، ثم رجع زوجها الأوّل، ما تقول فى صداقها؟

وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه: لئن حدّث بحديث ليكذبنّ، وإن قال برأى نفسه ليخطئنّ.

فقال قتادة: ويلك، أوقعت هذه المسألة؟

قال: لا.

قال: فلم تسألنى عمّا لم يقع؟

فقال أبو حنيفة: إنا نستعدّ للبلاء قبل نزوله، فإذا وقع عرفنا الدّخول فيه والخروج منه.

قال قتادة: والله لا أحدّثكم بشئ من الحلال والحرام، سلونى عن التفسير.

*فقام إليه أبو حنيفة، فقال له: يا أبا الخطّاب: ما تقول فى قول الله تعالى (٢): ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)؟﴾.

قال: نعم، هذا آصف بن برخيا بن شمعيا، كاتب سليمان بن داود، وكان يعرف اسم الله الأعظم.

فقال أبو حنيفة: وهل كان يعرف الاسم سليمان؟

قال: لا.