İçeriğe geç

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية الحنابلة مع سائر أهل السنة يقولون إن حقيقة الباري غير معلومة للبشر

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٣٠٨

صفاته؛ ثم جمهورهم يقول ما يقوله السلف، من نفي المعرفة بالكيفية، ويقولون: لا تجري ماهيته في مقال، ولا تخطر كيفيته بمثال. ومنهم من يقول: كما يقوله طوائف، من النفاة المعتزلة وغيرهم: إنه لا ماهية له فتجري في مقال، ولا كيفية له فتخطر ببال، فلا يحيط أحد من المخلوقين على حقيقة ذاته، ولا يبلغ قدره غيره، كما في الدعاء المأثور: «يا من لا يعلم ما هو إلا هو» بل قد قال في الجنة: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعكم عليه» وتصديق ذلك في كتابه، حيث قال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا