İçeriğe geç

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا

الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Basılı sayfa ٤٨

٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا خَلِيفَةَ الْعَبْدِيَّ، قَالَ: «مَاتَ ابْنٌ لِي صَغِيرٌ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا فَارْتَفَعَ عَنِّي النَّوْمُ فَوَاللَّهِ إِنِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِي عَلَى سَرِيرِي وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ وَإِنِّي مُفَكِّرٌ فِي ابْنِي إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَا أَبَا خَلِيفَةَ قُلْتَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ: وَرُعِبْتُ رُعْبًا شَدِيدًا قَالَ: فَتَعَوَّذَ ثُمَّ قَرَأَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا

Basılı sayfa ٤٩

خَلِيفَةَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: مَاذَا تُرِيدُ؟ تُرِيدُ أَنْ تُخَصَّ بِالْحَيَاةِ فِي وَلَدِكَ دُونَ النَّاسِ؟ أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ أَمْ مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قَدْ مَاتَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ:» تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ «أَمْ تُرِيدُ أَنْ يُرْفَعَ الْمَوْتُ عَنْ وَلَدِكَ؟ وَقَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، أَمْ مَاذَا تُرِيدُ؟ تُرِيدُ أَنْ تَسْخَطَ عَلَى اللَّهِ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ؟ وَاللَّهِ لَوْلَا الْمَوْتُ مَا وَسِعَتْهُمُ الْأَرْضُ وَلَوْلَا الْأَسَى مَا انْتَفَعَ الْمَخْلُوقُونَ بِعَيْشٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكُ اللَّهُ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ جِيرَانِكَ مِنَ الْجِنِّ»