İçeriğe geç

آداب البحث والمناظرة آداب البحث والمناظرة فصل في تقسيم الكلام إلى مفرد ومركب وبيان ما تجري فيه المناظرة وما لا تجري فيه

آداب البحث والمناظرة

محمد الأمين الشنقيطي

Basılı sayfa ١/ ١٤٤

المنطقية (١).

وأما إيضاح ذلك في التقسيمات فإنك لو قسمت كليًّا إلى جزئياته فقلت مثلًا: الجسم إما متحرك أو ساكن، فكأنك ادعيت في ضمن هذا التقسيم الدعاوى الآتية:

الأولى: أن هذا التقسيم حاصر لجميع أنواع المقسَّم، بمعنى أنه لا يوجد جسم خال من الحركة أَو السكون أو متصف بهما معًا في وقت واحد.

والثانية: أن الأقسام المذكورة كل واحد منها أخص مطلقًا من المقسَّم؛ لأنه لو لم يكن أخص منه لما صح انقسامه إليه وإلى غيره.

والثالثة: أن كل واحد من تلك الأقسام مباين للآخر، فلا مساواة بين اثنين منهما، ولا عموم مطلقًا، ولا من وجه، ولا خصوص مطلقًا، ولا من وجه.

الرابعة: أنه لا يدخل في التقسيم شيء مما ليس من أنواع المقسَّم.

فجريان المناظرة في التقسيمات باعتبار هذه المركبات الخبرية التامة التي تضمنها التقسيم.

وبما أوضحنا تعلم أن حاصل المناظرة في التعريف والتقسيم الاعتراض على تلك الدعاوى الضمنية؛ كأن يُدّعى في التعريف أنه غير