İçeriğe geç

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ الأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Basılı sayfa ١٨

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة هُوَ إِرَادَة الْفِعْل بالْقَوْل مِمَّن هُوَ دونه

لنا هُوَ أَن الله تَعَالَى أَمر إِبْرَاهِيم ﵇ بِذبح ابْنه إِسْمَعِيل وَلِهَذَا قَالَ فِي الْحِكَايَة عَن إِسْمَعِيل ﴿يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر﴾ وَلم يرد مِنْهُ ذَلِك لِأَنَّهُ لَو أَرَادَ مِنْهُ ذَلِك لوقع مِنْهُ على أصلهم لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يُرِيد أمرا وَلَا يُوجد وَلما جَازَ أَن ينهاه على أصلهم لِأَن الْأَمر بالشَّيْء يدل على حسن الْمَأْمُور بِهِ وَلَا يجوز أَن ينهاه عَن الْحسن

فَإِن قيل الَّذِي أَمر بِهِ مُقَدمَات الذّبْح من الاضجاع وتله للجبين وَقد فعل ذَلِك

قُلْنَا هَذَا خلاف الظَّاهِر الَّذِي فِي الْقُرْآن ﴿إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك﴾

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ الْمَأْمُور بِهِ هُوَ الْمُقدمَات لم يكن فِي ذَلِك بلَاء مُبين وَلَا احْتَاجَ