İçeriğe geç

رفع اليدين في الصلاة فصل في الرد على حجج الخافضين أيديهم استدلالهم بقوله تعالى ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ والجواب عنها

رفع اليدين في الصلاة

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٤٢

القتال الذي فَرَض الله عليهم: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾؟ [ركونًا] منهم إلى الدنيا، وإيثارًا للدَّعَة فيها والخَفْض على مكروه [لقاء العدوّ] ومشقَّة حربهم وقتالهم، ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء/٧٧] يعني: [إلى أن] يموتوا على فُرُشهم وفي منازلهم. قال: وبنحو الذي قلنا: إن هذه [الآية] نزلت فيه قال أهل التأويل».

ثم ذكر من طريق عمرو بن دينار [عن] عكرمة عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، كنَّا في عزّةٍ ونحن مشركون، فلما آمنّا صرنا أذلَّة، فقال: «إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا»، فلما حوَّله الله إلى المدينة، أُمِر بالقتال فكفُّوا، فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ الآية [النساء/٧٧].

ومن طريق حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ عن الناس ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله ﷺ.

قال ابن جريج: وقوله: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء/٧٧].قال: إلى أن نموت موتًا هو الأجل القريب.

وذكر عن قتادة أنها في أُناس من أصحاب النبي ﷺ تسرَّعوا إلى القتال، ورسول الله ﷺ يومئذٍ بمكة قبل الهجرة، فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك. قال: