İçeriğe geç

الشامل في الصناعة الطبية المقالة الأولى فى أحكام الدواء المسمى آطريلال الفصل الخامس في أفعال آطريلال في الأمراض التي لا اختصاص لها بعضو عضو

الشامل في الصناعة الطبية

ابن النفيس

Basılı sayfa ١/ ٨٠

مما يملأُ البدن، أو يستفرِغُ، أو يسخِّنُ، أو يبرِّدُ، أو يحرِّك بنوعٍ آخر (١) من الحركة، أىَّ نوعٍ كان خطر. وكل ما (٢) كان كثيراً، فهو مقاومٌ (٣) للطبيعة مفسدٌ لها. وأما ما يكون قليلاً قليلاً، فمأمونٌ متى أردت انتقالاً من شئ إلى غيره، ومتى أردت غير ذلك.

وينبغى أن يكون استعماله، بالعسل أو بالشراب؛ لأن كل واحدٍ من هذين، فإنه يسرع نفوذه إلى ظاهر البدن. أما العسل فلأجل (٤) محبة الأعضاء له - لحلاوته - فتجذبه بسرعة، وينجذب معه ما يكون مخالطاً (٥) له من الدواء. وأما الشراب فلأجل شدة نفوذه؛ ولذلك، كان شارب الخمر يحمرُّ بسرعة، لأجل سرعة نفوذ الخمر إلى ظاهر البدن.

ونقول: إن من الناس مَنْ يحدث له تقرُّح موضع البَرَصِ عند تناول هذا الدواء مرةً واحدة. وبعضهم إنما يحدث له ذلك، إذا تكرَّر تناوله له مرات كثيرة وبعضهم يحدث له ذلك بتناوله مرتين؛ وذلك بحسب لين الجلد وكثافته، ونحو ذلك.

وإذا كان البَرَصُ فى مواضع لحميَّة، كان حدوث التقرُّح عن هذا الدواء أسرع مما إذا كان الموضع قليل اللحم. وذلك لأن الموضع اللحمىِّ، يحتبس فيه هذا الدواء مُدَّة أكثر، فيكون فعله فيه أشدُّ وأوفر، ولا كذلك الموضع المعرَّى (٦) من اللحم.