İçeriğe geç

إبطال التأويلات - ط إيلاف إثبات صفة العينين لربنا جل شأنه

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Basılı sayfa ٢/ ٣٧٠

اعلم أَنَّهُ غير ممتنع إطلاق وصفه تَعَالَى بالملل لا عَلَى مَعْنَى السآمة والاستثقال ونفور النفس عَنْهُ، كَمَا جاز وصفه بالغضب لا عَلَى وجه النفور، وكذلك الكراهة والسخط والعداوة، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ وقال: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ وَقَالَ: ﴿سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ وَقَالَ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾

فإن قِيلَ: مَعْنَى الملل ها هنا الغضب، فيكون معناه لا يغضب عليهم وَلا يقطع عنهم ثوابه حتى يتركوا العمل.

قيل: هَذَا غلط، لأَنَّ الملل قد يحصل من العبد، فيما لا يقتضي الغضب عَلَيْهِ، وَهُوَ ترك النوافل، والخبر عَلَى هَذَا الوجه خرج، ولأنه إن جاز تأويل الملل عَلَى الغضب، جاز تأويل الغضب عَلَى الملل إذ ليس أحدهما بالتأويل أولى من الآخر، وكلاهما مما قد ورد الشرع بإطلاقه عَلَيْهِ.