تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
من جِدَتِه، كنَّ له حِجَابًا مِنَ النَّارِ". رواه الإمام أَحمدُ في "مسنده" (١).
وقد قال الله تعالى في حقِّ النساء: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء/ ١٩].
وهكذا البنات أيضًا: قد يكون للعبد فيهنَّ خيرٌ في الدنيا والآخرة، ويكفي في (٢) قُبْح كَرَاهَتِهنَّ أن يَكْرهَ ما رَضِيَهُ اللهُ وأعطاهُ عَبْدَهُ.
وقال صالحُ بنُ أحمدَ: كان أبي إذا وُلِدَ لهُ ابنةٌ يقولُ: الأنْبِيَاءُ كانُوا آباءَ بناتٍ. ويقولُ: قد جاءَ في البناتِ ما قد عَلِمْتَ.
وقال يَعقُوبُ بنُ بُخْتَان: وُلِدَ لي سَبْعُ بناتٍ، فكنتُ كلَّما وُلِدَ لي ابنةٌ دخلتُ على أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل فيقول لي: يا أبا يوسفَ! الأنبياءُ آباءُ بناتٍ. فكان يُذهِبُ قولُهُ همِّي (٣). وبالله التوفيق (٤).