İçeriğe geç

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم تتمة وجوه ترجيح قول الجمهور

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢٣

(التاسع): أنَّه ـ سبحانه ـ قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾، ولم يقلْ: وإنْ خفتُم أن تَفْتَقِرُوا (١) أو تَحتاجُوا. ولو كان المرادُ قلةَ العيالِ، لكان الأنسبُ أنْ يقولَ ذلك.

(العاشر): أنَّه ﷾ إذا ذكَرَ حُكْمًا منهيًّا عنه، وعلَّل النَّهيَ بِعِلَّة، أو أباحَ شيئًا وعلَّلَ عدَمَهُ بِعلَّةٍ، فلا بدَّ أن تكون العِلَّةُ مُضَادّةً لضدِّ الحُكْمِ المعلَّلِ، وقد علَّل ـ سبحانه ـ إباحةَ نكاحِ غير اليتامَى والاقتصارَ على الواحدةِ أو مِلْكِ اليمينِ بأنَّه أقربُ إلى عَدَمِ الجَوْرِ. ومعلومٌ أنَّ كثرةَ العيالِ لا تُضَادُّ عَدَمَ الحُكْمِ المُعَلَّلِ، فلا يحسُنُ التَّعليلُ بهِ. والله أعلم (٢).