İçeriğe geç

جامع بيان العلم وفضله باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع منه قال رسول الله ﷺ: " شفاء العي السؤال " وقالت عائشة ﵂: " رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن " وقالت أم سليم: " يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Basılı sayfa ١/ ٣٧٥

٥٢٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُمْ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَقُرَّ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَثْبَتُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوِ اغْتَسَلَ وَتَرَكَ مَوْضِعَ الْجِرَاحِ»

Basılı sayfa ٣٧٦

٥٢٧ - وَأُنْشِدْتُ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ:

إِذَا كُنْتَ فِي بَلَدٍ جَاهِلًا ... وَلِلْعِلْمِ مُلْتَمِسًا فَاسْأَلِ

فَإِنَّ السُّؤَالَ شِفَاءُ الْعَمَى ... كَمَا قِيلَ فِي الْمَثَلِ الْأَوَّلِ.

Basılı sayfa ٣٧٧

٥٢٨ - وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:

أَلَا خَبِّرُونِي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ... سَأَلْتُ وَمَنْ يَسْأَلْ عَنِ الْعِلْمِ يَعْلَمِ

سُؤَالُ امْرِئٍ لَمْ يَعْقِلِ الْعِلْمَ صَدْرُهُ ... وَمَا السَّائِلُ الْوَاعِي الْأَحَادِيثَ كَالْعَمِ.

٥٢٩ - وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:

لَا يَذْهَبَنَّ بِكَ التَّفْرِيطُ مُنْتَظِرًا ... طُولَ الْأَنَاةِ وَلَا يَطْمَحْ بِكَ الْعَجَلُ

فَقَدْ يَزِيدُ السُّؤَالُ الْمَرْءَ تَجْرِبَةً ... وَيَسْتَرِيحُ إِلَى الْأَخْبَارِ مَنْ يَسَلُ

Basılı sayfa ٣٧٨

٥٣٠ - وَقَالَ سَابِقٌ:

وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا ... وَلَا الْبَصِيرُ كَأَعْمَى مَا لَهُ بَصَرُ

فَاسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أَنْتَ جَاهِلُهُ ... إِذَا عَمِيتَ فَقَدْ يَجْلُو الْعَمَى الْخَبَرُ

. وَلَهُ أَيْضًا:

وَقَدْ يَقْتُلُ الْجَهْلَ السُّؤَالُ وَيَشْتَفِي ... إِذَا عَايَنَ الْأَمْرَ الْمُهِمَّ الْمُعَايِنُ

وَفِي الْبَحْثِ قِدْمًا وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَى ... شِفَاءٌ وَأَشْفَى مِنْهُمَا مَا تُعَايِنُ