İçeriğe geç

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين

ابن عثيمين

Basılı sayfa ١٠٣

والثالث: المنزلة بين المنزلتين، ولكي نعرف هذا الأصل عندهم نضرب مثلا فنقول: هناك رجل محافظ على الطاعات متجنب للمعاصي، ورجل آخر يفعل الكبائر وهو مؤمن، ورجل ثالث: كافر. فهل تجعل الثلاثة سواء؟ فإذا أجبتهم: بلا، يقولون: إذا هذا المؤمن الذي يفعل الكبائر يصير في منزلة بين المنزلتين، فلا نقول مؤمن ولا كافر.

أما الأصل الرابع فهو إنفاذ الوعيد، فهم يقولون: إن الله ﷿ يتوعد على فعل المعاصي التي لا تخرج من الإسلام مثل: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء: ٩٣) ، ومثل: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر، قاطع الرحم، والمنان بما أعطى)) (١) ، ومثل: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) (٢) . فيقولون نحن ننفذ هذا الوعيد؛ لأن الذي قال هذا الوعيد الله ﷿ وهو قادر فلابد من إنفاذه، فهم يقولون ننفذ الوعيد.

والأصل الخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا من أصولهم، ونعم الأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن سيأتينا ما يريدون بهما من معنى باطل، وما يلبسون به على الناس،