İçeriğe geç

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال

شرح مقدمة التفسير لابن تيمية - العثيمين

ابن عثيمين

Basılı sayfa ١١٨

الصابرين، وأصدق الصادقين من الخلق، وكذلك أفضل القانتين، وهو أجود المنفقين، حتى إنه يعطي عطاء من لا يخشي الفاقة (١) ، ويبيت طاويا ﵊ (٢) ، وأما استغفاره فناهيك به؛ كان يستغفر الله ويتوب في اليوم مائة مرة (٣) ، وكان يقوم الليل حتى تتورم قدماه ويقول: ((أفلا أكون عبداً شكورا)) (٤) .

وفي مثل قوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ) أبو بكر (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّار) عمر (ِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) عثمان (تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً) (الفتح: ٢٩) .

الشرح

وهذا التوزيع ليس بتفسير الرافضة لكنه تفسير قاصر بلا شك، يقول: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ) لأن ابا بكر معه في الغار (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (التوبة: ٤٠) وعمر، (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ لأن اشد الناس في دين الله عمر، وعثمان مشهور بالرحمة واللين والعطف، (رُكَّعاً سُجَّداً) وعلى بن أبي طالب ﵁ من الراكعين الساجدين، لكن عثمان أيضاً شهر عنه أنه كان يقوم الليل، وأنه كثير القيام.

والحاصل أن هذا خطأ وأن قوله: (وَالَّذِينَ مَعَه) يشمل كل الصحابة، وقوله: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً) ينطبق على الجميع.

* * *