İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٥ - ذكر الأذان للصلاة بعد خروج وقتها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٣/ ٣٣

يَهْوِي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، الْآيَةَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَأَقَامَهَا فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] " وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَقَدْ ذَهَبَ وَقْتُ الْأُولَى مِنْهُمَا أَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِلَا أَذَانٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَمَا وَصَفْتُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنْهُ غَلَطٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَنَّ لِلْجَامِعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَمْ فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، أَنْ يُؤَذِّنَ لِلْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ وَيُقِيمُ فَيُصَلِّيهَا، ثُمَّ يُقِيمُ لِلْآخِرَةِ فَيُصَلِّيهَا، كَذَلِكَ فَعَلَ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّتِهِ حِينَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبُمُزْدَلِفَةَ لَمَّا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، ثَابِتٌ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ