İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٨ - ذكر التثويب في أذان الفجر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٣/ ٢٣

وَحَكَى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِهِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: وَلَا أُحِبُّ التَّثْوِيبَ فِي الصُّبْحِ، وَلَا فِي غَيْرِ هَذَا لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّثْوِيبِ، فَأَكْرَهُ الزِّيَادَةَ فِي الْأَذَانِ، وَأَكْرَهُ التَّثْوِيبَ بَعْدَهُ. .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هَذَا إِلَّا سَهْوًا مِنْهُ وَنِسْيَانًا حَيْثُ كَتَبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، لِأَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْعِرَاقِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْقَرَظِ، وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَخَالَفَ النُّعْمَانُ كُلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَحَكَى يَعْقُوبُ عَنْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ قَالَ: التَّثْوِيبُ الَّذِي يُثَوِّبُ النَّاسُ فِي صُبْحِ الْفَجْرِ بَيْنِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنٍ، وَكَانَ كَرِهَ التَّثْوِيبَ فِي الْعِشَاءِ وَفِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَالَفَ مَا قَدْ ثَبَتَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ، عَنْ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِلَالٍ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ جَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، يَتَوَارَثُونَهُ قَرْنًا عَنْ قَرْنٍ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ظَاهِرًا فِي أَذَانِ الْفَجْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ خِلَافُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ حَتَّى اسْتَحْسَنَ بِدْعَةً مُحْدَثَةً لَمْ تُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا عُمِلَ بِهِ عَلَى عَهْدِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.

وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْحَسَنِ: كَانَ التَّثْوِيبُ الْأَوَّلُ بَعْدَ الْأَذَانِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَحْدَثَ النَّاسُ هَذَا التَّثْوِيبَ وَهُوَ حَسَنٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَّنْ