İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الاختلاف في الانتفاع بالسمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٢/ ٢٨٧

يُنَشُّ فَيُدَّهَنُ بِهِ إِذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ وَقَالَ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ تُدْهَنُ بِهِ السُّفُنُ.

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَا يُؤْكَلُ وَلَكِنْ يُسْتَصْبَحُ بِهِ، وَلْيَتَوَقَّ الَّذِي يَسْتَصْبِحُ أَنْ يَمَسَّ بِهِ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الدَّجَاجَةِ تَقَعُ فِي قِدْرِ اللَّحْمِ وَهِيَ تُطْبَخُ: لَا أَرَى أَنْ يُؤْكَلَ ذَلِكَ الْقِدْرُ إِلَّا أَنْ يُغْسَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَيُغْلَى عَلَى النَّارِ حَتَّى يَذْهَبَ كُلُّ مَا كَانَ فِيهَا، وَكَالدَّمِ، وَالزَّيْتُونِ يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الْفَأْرَةُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْمَيْتَةَ قَدْ خَلَطَتْهَا مَا كَانَ فِي الْقِدْرِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي الطَّيْرِ يَقَعُ فِي الْقِدْرِ: يُصَبُّ الْمَرَقُ، وَيُؤْكَلُ اللَّحْمُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ الْفَأْرَةُ: يُسْتَصْبَحُ بِهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أُهْرِيقُهُ، أَوْ أُسَرِّجُ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِمَّا يُسْتَصْبَحُ بِهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ السَّمْنِ الَّذِي سَقَطَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بِيعُوهُ وَبَيِّنُوا وَلَا تَبِيعُوا مِنْ مُسْلِمٍ. وَسُئِلَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْتٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ يُبَاعُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ، قَالَ: إِذَا بُيِّنَ ذَلِكَ لَهُ لَمْ نَرَ بِهِ بَأْسًا، وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ بَعْدَ أَنْ يُبَيَّنَ لِئَلَّا يَجْعَلَهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي مِصْبَاحِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ لِئَلَّا يَغُرَّ بِهِ مُسْلِمًا.

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي بَيْعِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ مِنَ الدِّبَاغَيْنِ إِذَا بُيِّنَتْ أَنَّهَا مَيْتَةٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: إِنْ