İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٣ - ذكر النفساء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٢/ ٢٥١

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ آخِرَ مَا لَقِينَاهُ، فَقَالَ: يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ النِّسَاءُ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، فَتَجْلِسُ أَبْعَدَ ذَلِكَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَجْلِسُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَطَاءٍ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرَبُّصُ شَهْرَيْنِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِوَى ذَلِكَ قَوْلَانِ شَاذَّانِ، أَحَدُهُمَا أَنْ تَنْتَظِرَ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَ لَيَالٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. يُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الضَّحَّاكِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي ذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَهْلِ دِمَشْقَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَجَلَ النُّفَسَاءِ مِنَ الْغُلَامِ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً، وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً.

وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا اسْتَمَرَّ بِالنُّفَسَاءِ الدَّمُ حَتَّى تَجَاوَزَ سِتِّينَ يَوْمًا، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ عِنْدَ السِّتِّينِ، وَتُصَلِّي، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَقْضِي الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْهَا فِي السِّتِّينَ يَوْمًا كُلَّهَا، إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ النِّفَاسُ لَمْ يَأْتِ فِيهَا وَقْتُ صَلَاةٍ، وَسَائِرُ الدَّمِ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ، فَلَمَّا جَازَ وَصْفُنَا، كَانَ الِاحْتِيَاطُ لِلصَّلَاةِ لَا عَلَيْهَا، هَذَا إِذَا أَشْكَلَ دَمُ نِفَاسِهَا مِنْ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ يَلْزَمُ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْبِكْرِ الْمُبْدَأَةِ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ