İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٨ - ذكر الحامل ترى الدم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٢/ ٢٤١

مَعْنَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ مِنْ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تُوطَأُ، وَلَوْ كَانَ يَكُونُ حَيْضًا، وَهِيَ حَامِلٌ لَمَا كَانَ الِاسْتِبْرَاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا حَمْلَ بِهَا.

وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثٍ.

٨٢٣ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُطَلِّقْهَا، وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ».

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَأَقَامَ الطُّهْرَ مَقَامَ الْحَمْلِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، قَالَ: وَقَدْ تَابَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالَ: طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا.

وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ، فَقَالَ: أَقْرَبُ الْقَوْلَيْنِ إِلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَكُونُ حَائِضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ عِدَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِحَامِلٍ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فِي الطَّلَاقِ، وَجَعَلَ عِدَّةَ الْحَامِلِ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ اللهُ ﷿ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] الْآيَةَ، أَوَ لَا تَرَاهُ جَعَلَ عِدَّتَهَا أَنْ تَضَعَ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا بِالْأَقْرَاءِ وَيَلْزَمُ مَنْ جَعَلَ الْحَامِلَ تَحِيضُ أَنْ يَجْعَلَهَا تَنْقَضِي بِالْأَقْرَاءِ، وَهَذَا عَلَى غَيْرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا أَقُولُ.