İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧ - ذكر المسح على الجبائر والعصائب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٢/ ٢٥

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الظُّفُرِ يَسْقُطُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْسُوَهُ مَصْطَكًا ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ جَبَائِرُ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ بِمِصْرَ فِيهَا قَوْلَاْنِ، هَذَا أَحَدُهُمَا، وَالثَّانِي أَنْ يَمْسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَيُعِيدَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْوُضُوءِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُونَ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ مَنَعَ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ أَحَدٍ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دَوَاءٍ وُضِعَ عَلَى جُرْحٍ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ إِلَّا الْوُضُوءَ، وَقَالَ: مَا نَرَى إِلَّا الْوُضُوءَ.

وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْجَبَائِرَ لَا تُوضَعُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] الْآيَةَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لَمْ يُكَلَّفُوا غَيْرَ طَاقَتِهِمْ، وَهَذِهِ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ، إِلَّا مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فَالْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ جَائِزٌ.