İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الوضوء من النوم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١/ ١٤٣

وَلَا نَوْمٍ وَلَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ

٣٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ نَائِمًا عَلَى حَالٍ دُونَ حَالٍ وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَرَنَ النَّوْمَ إِلَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ حَدَثَانِ يُوجِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الطَّهَارَةَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ ذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْرُونُ إِلَيْهِمَا وَهُوَ النَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ النَّوْمُ، وَالْأَخْبَارُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَلَى الْعُمُومِ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ إِلَى بَاطِنِهِ وَلَا عَنْ عُمُومِهِ إِلَى خُصُوصِهِ إِلَّا بِكِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَلَا حُجَّةٍ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْنَا مَعَ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي حَالٍ وَأَسْقَطَهُ عَنْهُ فِي حَالٍ أُخْرَى.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ مَذْهَبُهُ إِيجَابُ الْوُضُوءِ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ بِأَنْ قَالَ: لَا يَخْلُو النَّوْمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَدَثًا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ، أَوْ غَيْرَ حَدَثٍ فَإِنْ كَانَ النَّوْمُ حَدَثًا كَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَعَلَى النَّائِمِ الْوُضُوءُ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ كَانَ النَّوْمُ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ أَوْ لَا يَكُونُ النَّوْمُ حَدَثًا يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَلَيْسَ يَجِبُ عَلَى نَائِمٍ الطَّهَارَةُ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ