İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧٨ - ذكر العلج يضمن له أن يعطى كذا على أن يفتح باب حصن أو يدل عليه، ووجوب الوفاء له به

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ٢٧٦

مَسْأَلَةٌ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُشْرِكِ يَخْرُجُ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الدَّارَ، فَأَصَابُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ فِي صِبْيَةٍ صِغَارٍ، وَكِبَارٍ تَرَكَهُ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَى فَأَسْلَمَ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ، قَالَ: مَا أَرَاهُمْ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَالِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي جَمَاعَةٍ أَسْلَمُوا فِيهَا مِثْلُ الْإِسَارِ: حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ، وَأَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ، إِلَّا مَا حَوَى قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، وَكَانُوا أَحْرَارًا، وَلَمْ يُسْبَى مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ أَحَدٌ صَغِيرٌ، فَأَمَّا نِسَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمُ الْبَالِغُونَ، فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَنْفُسِهِمْ فِي الْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ لَا حُكْمُ الْأَبِ وَالزَّوْجِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، قَالَهُ النُّعْمَانُ، قَالَ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الْبِلَادِ، أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَرَقِيقِهِ، وَمَتَاعِهِ، وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِهِ أَوْ دَارِهِ فَهُوَ فَيْءٌ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ حَامِلًا، وَهِيَ كَافِرَةٌ، كَانَتْ فَيْئًا، وَمَا فِي بَطْنِهَا فَيْءٌ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: أَيُّمَا أَرْضٍ افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمُوا، فَهُمْ أَحْرَارٌ، وَمَا لَهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَهَكَذَا أَرْضُ السَّوَادِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مُسْلِمًا مَعَهُ امْرَأَةٌ وَأَمَةٌ وَوَلَدٌ، فَقَالَ: امْرَأَتِي وَوَلَدِي وَمَالِي،