İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٨ - ذكر المال يغلب عليه العدو، ويستنقذه المسلمون، ثم يدركه صاحبه قبل القسم وبعده

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ١٨٩

أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا قُسِمَتِ الْغَنَائِمُ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَكُونَ بِالثَّمَنِ أَرْشًا.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا يُرَدَّ فِي صَاحِبِهِ هُوَ لِلْجَيْشِ، هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا أَنَّ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ قَتَادَةُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

٦٥٨٤ - حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَهُوَ جَائِزٌ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْعَبْدِ يَأْبَقُ إِلَى الْعَدُوِّ، قَالَ: إِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ حِصْنًا مِنْ حُصُونِهِمْ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، وَإِنْ دَخَلَ حِصْنًا، فَسُبِيَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ يُجْعَلُ فِي الْفَيْءِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: سَوَاءٌ أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى الْعَدُوِّ، أَوْ أَخَذَ الْعَدُوُّ الْعَبْدَ، فَأَحْرَزُوهُ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُمَا لِسَيِّدِهِمَا إِذَا ظَفِرَ بِهِمَا قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَا، وَبَعْدَ الْقَسْمِ سَوَاءٌ يَأْخُذُهُمَا السَّيِّدُ قَبْلَ الْقَسْمِ، وَبَعْدَهُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ، وَدَلَّتِ السُّنَّةُ، وَكَذَلِكَ يَدُلُّ الْعَقْلُ وَالْإِجْمَاعُ فِي مَوْضِعٍ؛ لِأَنَّ اللهَ أَوْرَثَ الْمُسْلِمِينَ أَمْوَالَهُمْ، وَدِيَارَهُمْ، فَجَعَلَهَا غَنْمًا لَهُمْ، وَحَوْلًا بِإِعْزَازِ أَهْلِ دِينِهِ، وَإِذْلَالِ مَنْ خَالَفَ سِوَى أَهْلِ دِينِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدَرُوا عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ تَخَوَّلُوهُمْ، وَتَمَوَّلُوا أَمْوَالَهُمْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْحَرْبِ يَحُوزُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ شَيْئًا، فَيَكُونُ