İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٤ - ذكر رد السرايا ما تغنم على العسكر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ١٥٢

عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعْنَى رَدِّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ بَعْدَمَا تَقْبِضُ السَّرِيَّةُ، مَا جَعَلَ لَهَا، وَخَصَّ بِهَا مِنَ النَّفَلِ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، إِذَا جَعَلَ الْإِمَامُ لَهُمْ ذَلِكَ، اسْتِدْلَالًا بِخَبَرِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا تُصِيبُ السَّرَايَا، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَوِ الْقَائِدُ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَأَقَامَ بِمَكَانٍ وَبَعَثَ سَرِيَّةً، أَوْ سَرَايَا فِي وُجُوهٍ شَتَّى، فَأَصَابَتِ السَّرَايَا مَغْنَمًا أَنَّ مَا أَصَابَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَسْكَرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَ الْعَسْكَرُ شَيْئًا، شَرَكَهُمْ مَنْ خَرَجَ فِي السَّرِيَّةِ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ رِدْءٌ لِصَاحِبِهِ، أَوْ لِأَصْحَابِهِ، فَفِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ: تُرَدُّ السَّرَايَا عَلَى الْعَسْكَرِ، وَالْعَسْكَرُ عَلَى السَّرَايَا، وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: إِذَا أَصَابَتِ السَّرِيَّةُ الْغَنِيمَةَ، وَخَلَفَهُمُ الْجَيْشُ رَدُّوا عَلَى الْجَيْشِ، لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ.