İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٢ - ذكر منع أهل الذمة سكنى الحجاز

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ٢٨

وَإِن كَانَت فِي بَحر الْحجاز جزائرا وجبالا تسكن منعُوا سكناهما، لِأَنَّهَا من أَرض الْحجاز ".

قَالَ أَبُو بكر: وَقد قَالَ قائلٌ من أهل الْعلم: معنى قَوْله: «لَا يجْتَمع دينان بِأَرْض الْحجاز» من أَلْفَاظ الْخَبَر الَّذِي مَعْنَاهَا معنى النَّهْي، أَي لَا يجْتَمع دينان بِأَرْض الْحجاز، واحتج الشَّافِعِي فِي مَنعه إِعْطَاء أهل الذِّمَّة أَن يسكنوا الْحرم أَو أَرض الْحجاز بِحَال، أَو أَرض الْعَرَب، لِأَنَّهُ اشْتِرَاط من أشرط ذَلِك إِنَّمَا أشرط خلاف كتاب الله، وَقد ثَبت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «كل شرطٍ لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل، وَإِن كَانَ مائَة شَرط»،

وَمن شَرط لَهُم سُكْنى الْحرم أَو الْحجاز بِحَال، فقد أشرط خلاف كتاب الله وَسنة رَسُول الله ﷺ، يُرِيد بِخِلَافِهِ كتاب الله قَوْله: (إِنَّمَا المُشرِكُون نَجَس) الْآيَة، وَالسّنة الْمَانِعَة من ذَلِك قَوْله: «لَا يتْرك دينان بِجَزِيرَة الْعَرَب».