İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٩ - ذكر حضور النساء صلاة الخسوف

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٥/ ٣٠٩

بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَلَوْ جَاءَ إِنْسَانٌ بَعْدَمَا رَكَعَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَكَعَ شَيْئًا، مَا حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ رَكَعَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي وَإِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً، فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ ".

وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَرَى بَأْسًا لِلْعَجَائِزِ اللَّاتِي قَدْ طَعَنَّ فِي السِّنِّ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمُصَلَّى قَالَ: وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَلَا أُحِبُّهُ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلَا إِكْرَاهَ لِمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهُ بَارِعَةً مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا لِلْعَجُوزِ، وَلَا لِلصِّبْيَةِ شُهُودَ صَلَاةِ الْخُسُوفِ مَعَ الْإِمَامِ، بَلْ أُحِبُّهَا لَهُنَّ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لِذَاتِ الْهَيْئَةِ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي بَيْتِهَا ".

وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ: يَخْرُجْنَ إِنْ كُنَّ شَوَابَّ أَوْ عَجَائِزَ، وَلَوْ كُنَّ حُيَّضًا، إِلَّا أَنَّ الْحُيَّضَ يَعْتَزِلْنَ الْمَسْجِدَ وَلَكِنْ يَقْرَبْنَ بِهِ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: يَتَرَخَّصُ لِلْعَجُوزِ أَنْ تَخْرُجَ فِي الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَيُكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابَّةِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: كُنَّ النِّسَاءَ يَخْرُجْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فِي الْعِيدَيْنِ، وَقَدْ حَضَرْنَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَصْرِنَا قَدْ تَغَيَّرْنَ عَمَّا كُنَّ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْأَصَحُّ الْيَوْمَ مَنْعُهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: لَوْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ الْيَوْمَ