İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في إتمام الصلاة في السفر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ٣٣٤

٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ».

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ حَتْمَانِ لَا يَصْلُحُ غَيْرُهَا، وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَرَى أَنْ يُعِيدَ مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: يُصَلِّي الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ فَيُتِمَّ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا أَبَا لَكَ أَتَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرَكُوهَا لِأَنَّهَا ثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ؟.

وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُسَافِرٍ أَمَّ مُقِيمًا فَأَتَمَّ لَهُمُ الصَّلَاةَ جَاهِلًا وَيُتَمِّمُ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ؟، أَرَى أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، فَأَمَّا مَا مَضَى وَقْتُهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ أَحْمَدَ، فَقَالَ مَرَّةً: فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي أَرْبَعًا: لَا يُعْجِبُنِي، السُّنَّةُ رَكْعَتَانِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَنَا أُحِبُّ الْعَافِيَةَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا أَتَمَّ الْمُسَافِرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي مُسَافِرٍ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا حَتَّى يَرْجِعَ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ قَعَدَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا فَهُوَ تَطَوُّعٌ، فَإِذَا خَلَطَ الْمَكْتُوبَةَ بِالتَّطَوُّعِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، إِلَّا أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، فَيَكُونَ التَّشَهُّدُ فَصْلًا لِمَا بَيْنَهُمَا.