İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٦ - ذكر صفة الخطبة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ٣٢٤

عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ؟ فَقَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَطْرَ بِمَجَادِيحِ السَّمَاءِ الَّتِي يُسْتَنْزَلُ بِهَا الْقَطْرُ قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: ١١]، ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢] الْآيَةَ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَبْدَأُ فَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الْأُولَى ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ، فَيَخْطُبُ بَعْضَ الْخُطْبَةِ الْآخِرَةِ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ فِي الْخُطْبَتَيْنِ، ثُمَّ يُحَوِّلُ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ مَعَهُ، فَيَدْعُو سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَيَدْعُو النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَيَحُضَّهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِخَيْرٍ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيَقْرَأُ آيَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.