İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٦ - ذكر تخوف النفاق على تارك شهود العشاء، والصبح في جماعة، وأن هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ١٣٥

شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ: " أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ".

وَلَوْ كَانَ الْمَرْءُ مُخَيَّرًا فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ إِتْيَانِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْضِيَ مَنْ تَخَلَّفَ عَمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْضُرَهُ، وَلَمَّا أَمَرَ اللهُ ﷿ بِالْجَمَاعَةِ فِي حَالِ الْخَوْفِ، دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْجَبُ، قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ، فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] الْآيَةَ، فَفِي أَمْرِ اللهِ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي حَالِ الْخَوْفِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْجَبِ، وَالْأَخْبَارُ الْمَذْكُورَةُ فِي أَبْوَابِ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِأَصْحَابِ الْعُذْرِ تَدُلُّ عَلَى فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ، إِذْ لَوْ كَانَ حَالُ الْعُذْرِ، وَغَيْرُ حَالِ الْعُذْرِ سَوَاءً، لَمْ يَكُنْ لِلتَّرْخِيصِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا فِي أَبْوَابِ الْعُذْرِ مَعْنًى، وَدَلَّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُهُ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ».

١٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَمَّنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ، وَذَمِّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا.