İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر اختلاف أهل العلم في القرى التي يجب على أهلها الجمعة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ٢٨

وَقَالَ النُّعْمَانُ، وَابْنُ الْحَسَنِ: لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَالْمَدَائِنِ، وَحُكِيَ عَنْ يَعْقُوبَ أَنَّهُ قَالَ: تَفْسِيرُ الْمِصْرِ الْجَامِعِ وَالْمَدِينَةِ، كُلُّ مِصْرٍ وَمَدِينَةٍ فِيهَا مِنْبَرٌ وَقَاضٍ يُنْفِذُ الْأَحْكَامَ، وَيَجُوزُ حُكْمُهُ وَيُقِيمُ الْحُدُودَ قَالَ: فَهَذَا مِصْرٌ جَامِعٌ فِيهِ الْجُمُعَةُ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: (كُلُّ قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَالْقَرْيَةُ الْبِنَاءُ بِالْحِجَارَةِ، وَاللَّبِنِ، وَالْجَرِيدِ، وَالشَّجَرَةِ، وَتَكُونُ بُيُوتُهَا مُجْتَمِعَةً، وَيَكُونُ أَهْلُهَا لَا يَظْعَنُونُ عَنْهَا شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إِلَّا ظَعْنَ حَاجَةٍ، فَإِذَا كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَحْرَارًا بِالْغَيْنِ، رَأَيْتُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةَ، فَإِذَا صَلَّوَا الْجُمُعَةَ أَجْزَأَتْ)، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَمَالَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَلَمْ يَشْتَرِطَا الشُّرُوطَ الَّتِي اشْتَرَطَهَا الشَّافِعِيُّ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْلًا ثَالِثًا أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ فَصَاعِدًا عَلَيْهِمْ إِمَامٌ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَلْيَخْطُبْ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ إِمَامًا يَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ شُرُوطًا لَمْ يَذْكُرْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: وَهِيَ الرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ عُمَرُ أَيُّمَا قَرْيَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا خَمْسُونَ رَجُلًا فَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَلْيَخْطُبْ عَلَيْهِمْ، وَلْيُصَلِّ بِهِمُ الْجُمُعَةَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ سَادِسٌ: وَهُوَ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الْإِمَامَ إِلَّا ثَلَاثَةٌ صَلَّى الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ،