İçeriğe geç

الأربعون العقدية الحديث الثانى عشر: إعلام الطالبين بفوائد حديث السبعين

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Basılı sayfa ١/ ٣٦٢

استرقى متوجهاً حال ذلك بكلية توكله على غير الله تعالى.

* قال الإمام أحمد:

يشبه أن يكون هذا -أى مدح عدم الاسترقاء- ترغيباً في التوكل على الله ﷿، وقطع القلوب عن الأسباب التي كانوا في الجاهلية يرجون منها الشفاء دون من جعلها أسباباً لها. (١)

* لذا فإن الرقية مندوبة في حق الراقي؛ لأنها من باب الإحسان، ولما فيها من النفع، وهي جائزة في حق المرقي، إلا أنه لا ينبغي له أن يبتدئ بطلبها، فإن من كمال توكل العبد وقوة يقينه أن لا يسأل أحداً من الخلق لا رقية ولا غيرها، وهذا من أسرار تحقيق التوحيد ومعانيه البديعة التي لا يوفَّق للتفقه فيها والعمل بها إلا الكمَّل من العباد. (٢)

وهذا إن دل إنما يدل على أثر تفاوت أعمال القلوب على رفعة الدرجات والسبق إلى الجنان، كما قال تعالى " هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ "، فهذا الارتقاء عند الله -تعالى- يكون بأعمال القلوب كما يكون بأعمال الجوارح.

* فوائد تتعلق بمسألة الاسترقاء:

١) من طلب الرقية لزوجته أو لولده مثلاً، فهذا داخل في معنى الاسترقاء، هذا بخلاف من أرشد أولياء المريض أن يسترقوا له، هذا من باب النصح والإرشاد، ودليل ذلك ما روته أُمّ سَلَمَةَ- ﵂ عن النَّبِيَّ ﷺ أنه رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ:

«اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». (٣)

أى اطلبوا لها من يرقيها، " فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ " أى أصيبت بالعين، والسفعة هي صفرة بالوجه.

* إشكال والرد عليه:

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا