İçeriğe geç

التخريج الصغير والتحبير الكبير حرف الخاء

التخريج الصغير والتحبير الكبير

ابن المبرد

Basılı sayfa ٣/ ٨٤

وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذلك، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرِ فِي الْجَرِيدَةِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ، فَلا يَبْلُغُ بَابَهَا الآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ".

فقالوا: يا رسولَ الله! كيف نُصلِّي في تلك الأيام القِصَار؟ قال: "تَعُدُّون فِيَها كَمَا تَعُدُّونَ فِي هذهِ الأيَّامٍ الطِّوَالِ تُصَلُّون، فَإِنَّهُ لا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الأرْضِ إِلا وَطِئَهُ، وَغَلَبَ عَلَيْهَ، إِلا مَكَّةَ وَالْمَدينَةَ، لا يَأْتِيهَا [مِنْ] نَقْبٍ مِنْ أنْقَابِهَا، إِلا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلَتٌ بِالسَّيْفِ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظَّرِيبِ الأحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبْخَةِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ السُّيُولُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، لا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلا مُنَافِقَةٌ إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ خَبَثهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، يُدْعَى ذلك اليَوْمُ يَوْمَ الْخَلاصِ".

فقالوا: أنى بذاكَ يا رسول الله! وأينَ المسلمون يومئذ؟ قال: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ، وَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٍ، فَيُقَالُ: صلى الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ، وَدَخَلَ فِي الصَّلاةِ، نَزَلَ عِيسَى بن مَرْيَمَ، فَإِذَا رَآهُ ذلك الرَّجُلُ، عَرَفَهُ، فَرَجَعَ فَيَمْشِي قَهْقَرَى، فَيَتَقَدَّمُ، فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: صَلِّ؛ فَإنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ، فَيُصَلِّي عِيسَى بن مَرْيَمَ وَرَاءَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، فَيُفْتَحُ الْبَابُ.

وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي