İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: وقوع التبديل في ألفاظ التوراة والإنجيل وانقطاع سندهما

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٣٩٧

وَأَمَّا الْإِنْجِيلُ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ فَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْهُ الْمَسِيحُ ﵇ وَلَا أَمْلَاهُ عَلَى مَنْ كَتَبَهُ وَإِنَّمَا أَمْلَوْهُ بَعْدَ رَفْعِ الْمَسِيحِ مَتَّى وَيُوحَنَّا وَكَانَا قَدْ صَحِبَا الْمَسِيحَ وَلَمْ يَحْفَظْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَبْلُغُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ، وَمُرْقُسُ وَلُوقَا وَهُمَا لَمْ يَرَيَا الْمَسِيحَ ﵇ وَقَدْ ذَكَرَ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا بَعْضَ مَا قَالَهُ الْمَسِيحُ وَبَعْضَ أَخْبَارِهِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَوْعِبُوا ذِكْرَ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ.

وَنَقْلُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ غَلِطُوا فِي الْمَسِيحِ نَفْسِهِ حَتَّى اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ بِالْمَصْلُوبِ، وَلَكِنَّ النَّصَارَى يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ رُسُلُ اللَّهِ مِثْلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَمُوسَى ﵉ وَأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ وَأَنَّهُمْ سَلَّمُوا إِلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَأَنَّ لَهُمْ مُعْجِزَاتٍ وَقَالُوا لَهُمْ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَهَذَا الْإِنْجِيلُ وَيُقِرُّونَ مَعَ هَذَا بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَمَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ مِنَ الْخَطَأِ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ خَوَارِقُ عَادَاتٍ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَلَا مَعْصُومَ عِنْدَهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ نَبِيًّا.

وَدَعْوَى أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ مَعَ كَوْنِهِمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ تَنَاقُضٌ، وَكَوْنُهُمْ رُسُلَ اللَّهِ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ الْمَسِيحِ هُوَ اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ رُسُلُ الْمَسِيحِ وَهَذَا