İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رفض دعواهم أن القرآن صدق كتبهم التي بين أيديهم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٣٧٥

فَإِنْ أَرَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ صَدَّقَ مَا عِنْدَهُمْ مِمَّا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ كَذِبًا ظَاهِرًا مَعْلُومًا بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِهِ وَإِنَّمَا صَدَّقَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ.

وَأَمَّا مَا أَحْدَثُوهُ وَابْتَدَعُوهُ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ ; كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ لَهُمْ أَنْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْعِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُبَدِّلًا بَلْ دَعَاهُمْ وَجَمِيعَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَاتِّبَاعِ مَا بُعِثَ بِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَحَكَمَ بِكُفْرِ كُلِّ مَنْ لَمْ يَتْبَعْ كِتَابَهُ الْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَأَوْجَبَ مَعَ خُلُودِهِمْ فِي عَذَابِ الْآخِرَةِ جِهَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَحَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.

وَقَدْ دَعَا أَهْلَ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عُمُومًا، ثُمَّ كُلًّا مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ خُصُوصًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مَعَ دُعَائِهِ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَهْلَ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُمْ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: