İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الرد على النصارى في احتجاجهم بأن الله مدحهم في قوله من أهل الكتاب أمة قائمة

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٢١٢

وَضَرْبُ الذِّلَّةِ عَلَيْهِمْ أَيْنَمَا ثُقِفُوا وَمُبَاؤُهُمْ بِغَضَبِ اللَّهِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعِصْيَانُهُمْ وَاعْتِدَاؤُهُمْ كَانَ الْيَهُودُ مُتَّصِفِينَ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَا قَالَ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١] ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢] فَتَنَاوَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَلِ الْأَرْبَعِ مُتَمَسِّكًا بِهَا قَبْلَ النَّسْخِ بِغَيْرِ تَبْدِيلٍ كَذَلِكَ آيَةُ آلِ عِمْرَانَ لَمَّا وُصِفَ أَهْلُ