İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد زعم النصارى عصمة الحواريين المترجمين للإنجيل

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٨٤

وَالْخَوَارِقُ الَّتِي تَجْرِي عَلَى يَدَيْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِمْ مَعْصُومِينَ، فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ مَنْ يَمُوتُ عَلَى الْإِيمَانِ وَمُجَرَّدُ الْخَارِقِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْإِيمَانِ بَلْ قَدْ يَتَغَيَّرُ عَنْ ذَلِكَ الْحَالِ وَإِذَا قَطَعْنَا بِأَنَّ الرَّجُلَ وَلِيُّ اللَّهِ كَمَنْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا يَقُولُهُ: إِنْ لَمْ يُوَافِقْ مَا قَالَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ بِخِلَافِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ فَإِنَّهُمْ مَعْصُومُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ خَطَأٌ وَلِهَذَا أَوْجَبَ اللَّهُ الْإِيمَانَ بِهِمْ وَمَنْ كَفَرَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ يَسُبُّ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَجَبَ قَتْلُهُ فِي شَرْعِ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] (١٣٦) ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] .