İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد احتجاجهم ببعض الآيات على خصوصية الرسالة

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٤٤١

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِلْعَرَبِ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَإِنَّ مَا تَضَمَّنَ ذِكْرَ إِنْعَامِهِ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ بِإِرْسَالِهِ رَسُولًا مِنْ جِنْسِهِمْ، وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا إِلَى غَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ خِطَابًا لِلْإِنْسِ كُلِّهِمْ، فَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ إِلَى الْجِنِّ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهِمْ، فَكَيْفَ يَمْتَنِعُ إِذَا كَانَ خِطَابًا لِلْعَرَبِ بِمَا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ؟ أَنْ يَكُونَ قَدِ امْتَنَّ عَلَى غَيْرِهِمْ بِذَلِكَ، فَالْعَجَمُ أَقْرَبُ إِلَى الْعَرَبِ مِنَ الْجِنِّ إِلَى الْإِنْسِ، وَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْجِنَّ لَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ آمَنُوا بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ - قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ - يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢] .