الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
Basılı sayfa ٥/ ٣١٨
وَهَذَا كَمَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى بِنَصْرِهِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَمِنْ أَسْبَابِ ذَلِكَ اسْتِغَاثَتُهُ بِاللَّهِ، وَكَذَلِكَ بِمَا يَقْضِيهِ مِنْ إِنْزَالِ الْغَيْثِ يَكُونُ مِنْ أَسْبَابِهِ دُعَاءُ عِبَادِهِ لَهُ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ، فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمَسِيحُ سَأَلَ رَبَّهُ بَعْدَ صُعُودِهِ أَنْ يُرْسِلَ مُحَمَّدًا، وَيَكُونُ هَذَا مِنْ أَسْبَابِ إِرْسَالِهِ، لَكِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ فِي الدُّنْيَا فَذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ، بِخِلَافِ سُؤَالِ الْمَسِيحِ، فَإِنَّهُ كَانَ بَعْدَ صُعُودِهِ إِلَى السَّمَاءِ.